عمر بن شجاع الموصلي

29

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

واسمه عليه السّلام في التوراة : محمد بن عبد اللّه عبدي المختار « 1 » . مولده : بمكة ، وهجرته إلى المدينة ، وعمره عند الهجرة ثلاثة وخمسون سنة ، وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول « 2 » . وكان خروجه من مكة يوم الخميس السابع والعشرون من ماه « 3 » فروردين ، ولما رجع من حراء بعد الحنث - أي التعبد - ورؤية الملك ، وشق الصدر وغسله ، والقراءة ، قال لخديجة : « زملوني ، دثروني » « 4 » « 5 » . فسمي بهما ، فبشرته أن اللّه لا يخزيك أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق . وهي : خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة . وأمها : فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن معيص بن غانم « 6 » . وتزوجها النبي صلى اللّه عليه وسلّم قبل نسائه وهو ابن خمس وعشرين « 7 » ، وماتت بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين « 8 » . وقيل : بأربعة . وقيل : بخمسة . وقيل : توفّيت في سنة عشرة من المبعث ، قبل موت أبي طالب بشهر وخمسة أيام ، أول ذي القعدة . فنزل النبي صلى اللّه عليه وسلّم قبرها ، ولم تكن

--> ( 1 ) - دلائل النبوة للأصفهاني : 150 ، الطبقات الكبرى : 1 / 360 ، تاريخ دمشق : 1 / 186 ، تاريخ المدينة لابن شبة : 2 / 635 . ( 2 ) - التنبيه والاشراف : 200 ، عيون الأثر : 1 / 40 ، المحبر : 11 . ( 3 ) - كلمة فارسية تعني الشهر . ( 4 ) - تفسير القرطبي : 19 / 32 ، فتح القدير : 5 / 315 . ( 5 ) - أقول : لا يتناسب مع عظمة النبي الأعظم ووعيه وتسديده من اللّه تعالى أن يصدر منه ذلك ، ونسبة هذا إليه صلوات اللّه عليه معناه أنّه لم يكن مهيئا للرسالة السماوية ، وأن مثل ورقة بن نوفل وغيره كان أهدى منه وأعرف بطرق الوحي والرسائل . ( 6 ) - وهذا هو المشهور ، أنظر : السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 89 ، تاريخ الطبري : 2 / 411 . ( 7 ) - السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 187 ، تاج المواليد : 81 . ( 8 ) - السيرة النبوية لابن إسحاق : 2 / 416 ، أسد الغابة : 7 / 85 ، الذرية الطاهرة : 37 .